مقام حضرة الباب's profileالبحث عن الحقيقةBlogLists Tools Help

Blog


    October, 2006

    البهائية (رأي) في رأي مفتي الديار المصرية

     

    طالعنا بإهتمام لقاء الدكتور علي جمعة علي برنامج "الإسلام، كتاب مفتوح" وماقاله بالذات عن البهائية. وبسبب إيماننا في هذا الموقع بمبدأ يعد من أهم المبادئ التي جاءت في الكتب السماوية ونصح المؤمنون بمزاولته وهو مبدأ تحري الحقيقة وأردنا أن نشاهد بأنفسنا ونسمع من لسان الشيخ الجليل عن رأيه في السؤال الذي طرحه عليه الأستاذ الصحفي محمود فوزي في بداية الحلقة، "لماذا ترفض البهائية كدين وأن يدون في الأوراق الرسمية؟".

      وتسطيع مشاهدة أجزاء البرنامج[1] علي الشبكة الإلكترونية  لتطلع بنفسك علي الحوار.

    الجزء الأول

    الجزء الثاني

    الجزء الثالث

    الجزء الرابع

    ولننظر معا في صيغة رأي وتعليق علي ماتفضل به مفتي الدبار المصرية. وقد سجلنا تعليقاته بالخط الأحمر:

    البهائية ليست دينا بل مجموعة من الآراء. ويذكر ايضا أن البهائية فيها علة خطيرة وهو أن ليس لدي البهائيين علماء، "يعني أن كل الشعب البهائي واحد، مافيش واحد إسمه عالم دين وحاجة أسمها عامي ، كلهم درجة واحدة".

    لقد أصيب الإسلام والحمد لله "بعلة " المساواة منذ وقت نشأته . فقد عرف الرسول الكريم أن الإسلام دين مساواة ودين لاتفرقة به بين الناس الا بالتقوي ، ولايحكم علي مقام أي شخص الا الله عز وجل. فالبرغم أن الإجتهاد الديني والروحاني للفرد لهما أهمية كبري وذكرها الله عز وجل حين سألنا تعالي أن نفكر في معاني سؤاله الخالد "هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون" ، آلا أنه أيضا عز وجل قد جعل التواضع من خصل الأنبياء والمؤمنيين المقربين وهو ركن من أركان التعلم . فالعالم هو من يستمر في التعلم بتواضع الأنبياء . فذكر تعالي لنبيه وهو قدوتنا جميعا "وإخفض جناحك لمن إتبعك من المؤمنين" وأيضا "ولاتصعر خدك للناس". ويقشعر البدن حين نذكر ماقام به إبليس حين تكبر علي من حوله ورفض السجود معهم لآدم وظن أنه مميز عنهم ، فخاطبته الجلالة الإلهية "قال فأهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها". فمن تواضع لله رفعه.

    ولا نعلم مايقصد الشيخ بخطر هذه العلة التي يأخذها علي البهائية هل يعود علي العلماء  ومراكزهم أم علي مالقب به الأستاذ سائر المسلمين ودعاهم "بالعامة" ؟ فهل يقصد الشيخ أن يفرق بيننا "العوام" وبينه من "الخاصة" ؟ وهل يقصد جلالة الشيخ أن العلماء أعلي مقاما وإيمانا من العامة؟ أم يقصد أن "العامة" لا طريق لهم الي الله عز وجل إلا من خلال العلماء؟ ولو كان الظن أن العلماء دائما أفضل مركزا وأحسن إيمانا من "العوام" ، لحزن قلب مؤذن رسول الله بلال بن رباح وتألم صدر سلمان الفارسي وهاج فؤاد السيدة خديجة لإن إيمان أبو سفيان كان أفضل عند الله لأنه سيد مكة وأعلم علمائها. فلو كان ذنب البهائية أنها دين يتساوي فيه الجميع أمام الله تحت لقب "العامة" فاللهم إجعلنا من  أخلص  المذنبين.

    وعلي الرغم من ذلك فقد تفضل الله مخاطبا العلماء ومحددا لهم واجباتهم : "يا علماء الأرض غضوا الأعين عن التجانب والإبتعاد ، وأنظروا الي التقارب والإتحاد . وتمسكوا بالأسباب التي توجب الراحة والإطمئنان لعموم أهل الإمكان . إن وجه الأرض عبارة عن شبر واحد ووطن ومقام واحد فتجاوزوا عن الإفتخار الموجب للإختلاف" وتفضل أيضا مخاطبا المؤمنين "لا تسقطوا منزلة العلماء في البهاء ولا تصغروا قدر من يعدل بينكم من الأمراء" ومن هذا يتضح أن مقام العلماء محفوظ في البهائية ولكن تعريف العلماء ووظيفتهم هي خدمة "العامة" بكل تواضع.

     أما التشريع الديني والقواعد والأحكام في أي رسالة سماوية فإنها أنزلت مع رسولها ، وحفظها الله للمؤمنين به رعاية لهم وتحصينا لأرواحهم . وقد تكون هناك محاولات للإجتهاد لفهم المبادئ الإلهية الرائعة وطرق تطبيقها وأساليب تحديثها ولكن تلك المحاولات لا ترقي الي مقام العصمة والصحة من الخطأ الذي حفظه الله لآيات كتبه السماوية ولا تتعدي مقام  بياناته الإلهية . فالإعتماد علي العلماء كطريق وحيد للوصول الي الإرادة الإلهية كان سببا لرفض علماء المسيحية للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ورفض رهبان اليهود للمسيح عليه السلام . ولهذا فالتشريع البهائي والذي أنزله الله وإختار حضرة بهاءالله لإظهاره هو مرجع البهائيين وليس كما ذكر جناب الشيخ وقفا علي وجود علماء للتشريع. وندعو جناب الشيخ وقراءنا بمراجعة كتاب الأقدس والكتابات الإلهية المختلفة والتي أوحي بها الله الي حضرة بهاء الله باللغة العربية، لينعم الله عليه بمعرفة أمور العقيدة البهائية وأحكامها التي تتعدي في حجمها المائة مجلد بعضها متوفر علي شبكة الإتصالات وهي تتجاوز بالتأكيد ما وصفه المفتي "بآراء لا ترقي الي مرتبة الدين".

    ردا علي سؤال الأستاذ محمود فوزي بخصوص حصول البهائيين في مصر علي حكم من المحكمة الإدارية بالحق في تسجيل عقيدتهم في بطاقاتهم الشخصية والتي توجب الدولة التعامل بها في كل التعاملات الإدراية وممارسة حقوق المواطنة ، علق جناب الشيخ أن القاضي الذي حكم بهذا "قاضي صغير" وأنه قاضي من الدرجة الأولي" و"لم يستوعب الموضوع" وأن  الحكم قد ألغي بمن هو أعلي منه وأكثر إطلاعا.

     وهنا أيضا نود ان نقدم للشيخ ولقرائنا بعضا من المعلومات لتصحيح ماقيل ونعرضها بكل تواضع مطمئنين أن الكل يود الحصول علي فهم حقيقي وصائب لقضية البهائيين في مصر والبعد عن سوء الفهم وخلط الأمور. فحكم المحكمة لم "يلغي" وأنما أوقف عن التطبيق لحين النظر في طعن هيئة قضايا الدولة للحكم والمبني في أساسه علي رأي الشيخ نفسه كمفتي للديار المصرية ولذلك كنا نرجو أن لايتعجل سيادة الشيخ بحكمه حكم القضاء لأن هذا لا يؤدي في النهاية إلا الي المساس بنزاهة القضاء المصري والتأثير عليه بضغوط دينية ومعنوية مبنية علي الإجتهاد الغير معصوم كما ذكرنا سابقا.

    يأكد أيضا الشيخ الجليل أنه لم يحدث أبدا في مصر أن أعترف بالبهائية كدين مستقل

    ولكن القضاء المصري يخالف بحكمه الشهير في عام 1925 ماأكده الشيخ الجليل. فجاء نص الحكم والصادر آنذاك مؤكدا أن البهائية دين جديد ومستقل وهنا فقرة من ذلك النص الذي صدر بحق الآلاف من البهائيين المقييمن في مصر منذ ذلك الوقت وليس كما يؤكد الشيخ أربعة وستين شخص :

    " ... من جميع ماتقدم يثبت قطعا أن البهائية دين جديد قائم بذاته ، له عقائد وأصول وأحكام خاصة تغاير وتناقض عقائد وأصول وأحكام الدين الإسلامي تناقضا تاما ، فلا يقال للبهائي مسلم ولا للعكس ..."

    فإذا لم يكن هذا إدراكا مصريا بحق المواطن المصري في إعتناق ديانته وتسجيله في أوراقه الرسمية فلا نعلم ماذا ينتظر الشيخ ليغير مفهومه عن البهائية والبهائيون في مصر والعالم بأجمعه.

    ولسنا هنا بصدد الدفاع عن البهائية أو بإقناع المفتي وغيره من الناس بعقيدتها . حاشا لله ، ولكن نود إحقاقا للحق أن ينظر للبهائيين نظرة حقيقية وغير محقرة . فهذا من آداب أية ديانة سماوية "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير". وكمواطنين مصريين بهائيين يجب أن يسمح لهم ممارسة حقهم الدستوري في تسجيل دينهم ، وليس كإعتراف من الحكومة بالبهائية بل كإحترام وحماية للأمانة التي أودع تطبيقها بين يدي الحكومة وهي الدستور المصري والتي تنص مادته رقم 40:

    المواطنون لدي القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

    وأيضا مادة رقم 46 تأكد: تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

    ويرجي مراعاة النص القانوني المذكور حيث يوضح فيه حرية التعبير الديني ، وإذا هذا لم يكن معترفا به ، فإن حرية العقيدة تغطي كل مالم يعترف به علماء التشريع كدين.

    ولو سلمنا جدلا بمفهوم الشيخ أن البهائية مجموعة من الآراء فإن المادة رقم 47 من الدستور المصري الذي يحكم كل المواطنين تؤكد: حرية الرأي مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون.

    يوضح الشيخ الدكتور أن هناك ثلاثة أنواع من الأديان في مصر. فالدين الذي يعترف باليهودية فقط هو الدين اليهودي ، والدين الذي يعترف بالهودية والمسيحية هو المسيحية ، والدين الذي يعترف باليهودية والمسيحية والإسلام هو الإسلام.

     وهناك عدة نقاط نود أن نعلق عليهما لجناب الشيخ ولقرائنا بخصوص هذا التعريف والمفهوم الذي نوافق المفتي عليه ونزيد عليه:

     أولا ، حسب هذا التعريف لا تعتمد صحة وشرعية الدين علي إعتراف الدين السابق به. فعلي سبيل المثال لا يستمد الإسلام شرعيته وصحته من إعتراف اليهود أو المسيحيون به . وإلا فعدم إعتراف اليهود والمسيحيين بالإسلام كدين سماوي يكون سببا لعدم صحته لا سمح الله . وبإستخدام نفس منطق الشيخ لا تستمد البهائية شرعيتها وصحتها من إعتراف المسلمين بها ، بل كل دين قائم بذاته سواء أعترف به من سبقه أو لم يعترفوا. وهذا ليس منطقا لإرغام المسلمين علي قضية أو اخري بل نحن نضع أمام الأعين منطق المفتي للإعتراف بدين ونوافقه عليه.

    ثانيا، نستطيع ان نوسع منطق المفتي ونكمله قائلين مادام هناك دينا يعترف باليهودية والمسيحية والإسلام والبهائية إذا فلنعترف به ونسميه البهائية وذلك تبعا للمنطق الذي ذكره في حديثه.

     ثالثا، يقارن بصورة خاطئة سيادة المفتي بين الطوائف والشعب المنتمية الي الأديان المختلفة كالشيعة والأرذوكسية بالبهائية ويرفض تسجيلها في الأوراق الرسمية و كما ذكرنا سابقا أثبت القضاء المصري أن البهائية ديانة جديدة مستقلة ، ولذا لا تصح المقارنة من أساسها

    رابعا، وهي نقطة هامة يعتبر الشيخ تسجيل البهائية في أوراق البهائيين الثبوتية (الرقم القومي) مخالفا للنظام العام . ونحن نود أن نذكر الشيخ بالدروس التي يجب أن نتعلمها من التاريخ . فمن ينسي تاريخه سيكرر أخطاءه . ومن لا يأخذ منه عبرة فقد الحكمة في تصرفاته .

     أن الإسلام حين أتي أول ما أتي في مكة كان يعتبرحركة مخالفة  للنظام العام . ولذلك تبنت قريش صحيفة المقاطعة المشهورة والتي قاطعت فيه بطون قريش بني هاشم وبني المطلب مبتدئين صحيفة المقاطعة بإسم الله . وكان أملهم في ذلك المحافظة علي نظامهم العام ، فكتب في الصحيفة:

    صحيفة المقاطعة

    "باسمك اللّهمّ، على بني هاشم وبني المطلب، على أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوا، ولا يبيعوهم شيئاً ولا يبتاعوا منهم، ولا يعاملوهم حتّى يدفعوا إليهم محمَّداً فيقتلوه."

    وكثير مما يواجهه المصريون البهائيون في مصر اليوم مماثل لما تعرض له المؤمنون الأول في عصر الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم في مكة وما واجهه المسيحيون الأول وقت الرومان . حتي كان في بداية الأمر يعرض رسالته عليه الصلاة والسلام بصورة سرية خلال فترة " الدعوة السريةوذلك لشدة الضغوط عليه وخوفا منه علي المؤمنين ، الأمر الذي يلوم به سيادة المفتي اليوم بهائيو مصر ويتسائل "لم هم مختبؤون؟". ومع ذلك شهدت وسائل الإعلام مؤخرا عددا كبيرا من الحوارات والمقابلات مع مصريين بهائيين شاهدنا فيهم الصبر والشجاعة علي تعريض أنفسهم الي الخطر ممن يكرهونهم لإيضاح الأمور و تصليح المفاهيم الخاطئة المشاعة عنهم بصورة منتظمة. ولو كان الإختباء صفتهم لما كان حتي ذلك بعيب وقد سبقهم فيه أوائل المسلمين والمسيحيين .

    ردا علي سؤال الأستاذ محمود فوزي عن تسجيل عدد من البهائيين في الأوراق الثبوتية ديانتهم وقدم وجودهم في مصر . أكد سيادة المفتي بلفظه "حسين بيكار كاتب بهائي برشوة ، دفعها لشخص والشخص مات وبقت قضية " و"لم يكن سوي الفنان حسين بيكار ببطاقة مكتوب فيها بهائي وأصبحت قضية وإتقبض عليه فيها"

     نود أن نؤكد لسيادة الشيخ أن هناك عديد من البهائيين سجلت لهم ديانتهم في بطاقاتهم في الماضي . فلم تحرم الدولة الإعتناق بالبهائية أبدا بل فرضت حظرا فقط علي المعاملات الإدارية للبهائيين المصريين والتي تمثل جزءا أساسيا مما يمارسونه في مختلف بلاد العالم من أنشطة لتربية أطفالهم ، وإمتلاكهم لمكان للعبادة ، وإدارة شئون مجتمعهم ، وتقديم الخدمات العديدة لمن حولهم ، حتي أشتهر البهائيون علي ا لمستوي الدولي بكفاءاتهم الإجتماعية والإقتصادية والبيئية والتربوية والإنسانية. ومنظمة حقوق الإنسان في مصر لديها العديد من نسخ لأوراق ثبوتية مثل البطاقات الشخصية وشهادات الميلاد والمدون فيها خانة الديانة "بهائي" أو "بهائية" ويمكنه مراجعتها بنفسه.

    وهنا أيضا نود أن نعتب قليلا علي سيادة المفتي تراجعه عن الإلتزام بآداب الحديث عن الموتي . فالأستاذ الفنان حسين بيكار، الحاصل علي العديد من الجوائز والأوسمة الوطنية والدولية ، ذا الشخصية المرموقة ، والفن الرفيع ، والقلم الذي تعود علي سجعه القلب المصري وحفظ أشعاره ، والذي قدرته الدولة بعد قضية 1985 والذي قبض عليه فيها ظلما وثبتت المحكمة حكم براءته وخلو ذمته ، فقدمت له جائزة الدولة التقديرية والتي تشترط قبل الترشيح لها "أن يكون محمود السيرة وحسن السمعة"  وقد نال هذه الجائزة شخصيات تاريخية مثل الأستاذ نجيب محفوظ رحمه الله.  فهل يجدر بجناب الشيخ أن يدعوا شخصا متوفيا بأنه مزور ودافع للرشوة؟ عالما أن المتوفي لا يستطيع الدفاع عن سمعته وإسمه؟ ولنطرح هذه الإساءة الي أسرة الأستاذ بيكار وزوجته جانبا ولنقول للشيخ علي لسان ماتعودنا من الأستاذ بيكار "حسبنا الله ونعم الوكيل" و "الله يسامحك ياشيخ"

    ويكمل سيادة المفتي حديثه فيأكد أن البهائيون كانوا علي علاقة مع إسرائيل وكانوا يبعثون إليهم بالمعلومات بإسم السلام وكان هذا سببا لغلق المحافل البهائية.

    سوف لن نتطرق هنا الي معالجة التهمة الساذجة بعلاقة البهائية بالصهيونية ، فقد ردد هذا الإتهام عدد آخر من الشيوخ بلا دليل أو برهان و رددنا عليها في عدد من المقالات الأخري في هذا الموقع . ولكن يحزننا الألم النفسي والمعنوي الذي يصيب كل بهائي مصري وقف في صفوف أبناء هذا الوطن كتفا بكتف مع المسيحي والمسلم في حماية وبناء هذا الوطن . وللمرة الثانية نقول "حسبنا الله ونعم الوكيل".

     ويذكر السيد المفتي أيضا قصة بنت بهائية أقنعها وأسرتها بالعدول عن البهائية ، وكيف ان تلك الأسرة كانت "علي باب الله" وكيف قام الشيخ بشرح أصول البهائية لتلك الأسرة والذي يعلمه هو أنه مبني علي الأبجدية ، وهو نظام ترتيب الحروف الأبجدية في ترتيب معين وتعيين رقم حسابي لكل حرف . وقد إستند الشيخ في اعتراضه علي مقدمة ابن خلدون – وبسبب أن هذه الأسرة عاشت علي قدسية الرقم تسعة عشرلم تستطع الرد الي الآن . بالإضافة الي أن جناب الشيخ أكد أنه ليس للبهائيين صلاة أو صوم أو حج ولكن يعيشون فقط علي مراعاة حدودهم المبنية علي ذلك الرقم.

    نود أن نقدم لسيادة الشيخ ماأوحي به الي حضرة بهاءالله بخصوص ماهو أساس البهائية ، لعله يراجع نفسه ومعلوماته بخصوص هذه النقطة.

    يتفضل عز وجل قائلا:

    "رأس الدين ، هو الإقرار بما نزل من عند الله وإتباع ماشرع في محكم كتابه"

    ولنعرف ماشرع في محكم كتابه " دعا حضرة بهاء الله أتباعه ليعاشروا أهل جميع الأديان بالرّوْح والرَّيحان دون تفرقة أو تمييز، وحذّرهم من التّعصّب والفتنة والغرور والجدال والنّزاع، وأمرهم بالنّظافة التّامة والصّدق المطلق والعفّة الخالصة والجدارة بالثّقة ودماثة الخلق والكرم والوفاء والصّبر والعدل والإنصاف، وأوصاهم بأن يكونوا "كالأصابع في اليد" و"الأركان للبدن"، وأهاب بهم أن ينهضوا لخدمة أمره، ووعدهم بنصره المبين.  وفضلاً على ذلك، فقد أسهب في بيان عدم استقرار شئون البشر، وأعلن أن الحرّيّة الحقّة هي في امتثال الإنسان لأوامر الله، وحذّرهم مغبّة التّهاون في العمل بأحكامه وحدوده، وفرض الواجبين المتلازمين: أيّ "عرفان مشرق الوحي" واتّباع "ما أمر به من لدى المقصود"، مؤكّداً أنّهما معاً "لن يقبل أحدهما دون الآخر".

    ومن هذا نري أن البهائية رسالة شاملة لأحكام وتشاريع ومفاهيم ومعتقدات غزيرة أنزلت فيما يزيد كما قلنا عن مائة مجلد كتبت في خلال حياة مؤسسها ورسولها حضرة بهاءالله . ومن المعجز أن هذه الكتابات أنزلت في فترة قدرت بأربعين عاما ، كان سجينا ومنفيا في أغلبها ، فكيف لعقل بشري أن يقعد تحت السلاسل والأغلال ويترنم بالمحبة الإلهية ، صابرا لله ، متوكلا عليه ، خاضعا لإرادته ، وما أراد من ذلك لا سلطانا ولا مركزا . وينسي متهموا البهائية أن حضرته كان إبن وزير ومن علاة القوم وعرضت عليه الثروة والمركز ، كما عرضت علي حبيبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولكنه ما أراد لنفسه من شيئ ، وقال وقوله الحق:

    " ان اوّل ما كتب الله على العباد عرفان مشرق وحيه ومطلع امره الّذي كان مقام نفسه في عالم الامر والخلق من فاز به قد فاز بكلّ الخير والّذي منع انّه من اهل الضّلال ولو يأتي بكلّ الاعمال"

    " لو يجد احد حلاوة البيان الّذي ظهر من فم مشيّة الرّحمن لينفق ما عنده ولو يكون خزآئن الأرض كلّها ليثبت امراً من اوامره المشرقة من افق العناية والالطاف"

    وغيرها من الآيات الرائعة المعاني ، خالبة الفؤاد ، ومربية النفس ، ومرتبة شئون العالم الإنساني ، ونتوقف عن وصفها لا حرجا من التكثر في ذلك ولكن رأفة بالقارئ الذي لديه كل الفرصة في الإطلاع عليه بنفسه في مواقع كثيرة علي الشبكة الإلكترونية ، نذكر منها :

     مكتبة المراجع البهائية

    والعالم البهائي

    والإسلام والدين البهائي

    وأما الصلاة والصوم والحج وباقي الشعائر فهي موضحة في عدد من المواقع الإلكترونية مثل موقع المناجاة. ولكننا نعلم أن جناب المفتي لايحتاج الي مراجعة الشبكة الإلكترونية فعنده مراجع أكثر من معتنقي البهائية ، فلعله ينظر يوما في كتاب الأقدس ويقرأ منه ما أنزله الله عن الصلاة والعبادات الأخري ونكفي بذلك حديثنا. 

    ولنختم حديثنا بشكر السيد المفتي علي ماذكره في آخر حديثه من أن البهائيون ليسوا بمرتدين ، وهذه تهمة حاول العديد من محدودي الفهم والعقل وصم البهائيين بها والطلب بإجراء حد الردة عليهم . وفي هذا نتفق مع السيد المفتي وللحديث بقية.



    [1] شكرا للأخ بيلو علي الفيديو

    Comments (1)

    Please wait...
    Sorry, the comment you entered is too long. Please shorten it.
    You didn't enter anything. Please try again.
    Sorry, we can't add your comment right now. Please try again later.
    To add a comment, you need permission from your parent. Ask for permission
    Your parent has turned off comments.
    Sorry, we can't delete your comment right now. Please try again later.
    You've exceeded the maximum number of comments that can be left in one day. Please try again in 24 hours.
    Your account has had the ability to leave comments disabled because our systems indicate that you may be spamming other users. If you believe that your account has been disabled in error please contact Windows Live support.
    Complete the security check below to finish leaving your comment.
    The characters you type in the security check must match the characters in the picture or audio.

    To add a comment, sign in with your Windows Live ID (if you use Hotmail, Messenger, or Xbox LIVE, you have a Windows Live ID). Sign in


    Don't have a Windows Live ID? Sign up

    Picture of Anonymous
    (no name) wrote:
    هناك تعليف على نفس الموضوع كتبه فيصل في مدونة بيلو وأرجو ان لا يكون هناك مانع في تكراره هنا
    Last week I read an interesting item in one of the Egyptian papers (Alnaba' Al-Watani - Oct. 8 pg 3) that said (roughly translated): A lawyer has presented a legal warning to Dr. Ali Jum'a the Mufti of Egypt and to Dr. Muhammad Sayyid Tantawi the Sheikh of Al-Azhar, and to Uns Al-Faqi, the Minister of Information, raising doubts about the eligibility of the Mufti to issue fatwas .... ( I hope you can upload a photocopy of the article to your blog)
    Basically (and interestingly), the premise for the legal warning is that the common view that the Mufti can issue fatwas is a mistake most people make (apparently including the Mufti himself), while the reality is that the Mufti is a government employee (of a certain rank) whose "fatwas" should be limited to the cases referred to him by the government which are limited to capital punishment and to things such as determining when Ramadan begins and ends. Therefore he has no authority to legislate at all, in things that have to do with daily life, as there is a special committee in the Al-Azhar in charge of that. The lawyer goes on to criticize the proliferation of the so called 'religious scholars' who 'running after the dollar and the Euro', have been issuing fatwas left and right.
    Sorry I couldn't upload the article to the comment section. I hope you can.
    Faisal
    Oct. 13

    Trackbacks (1)

    The trackback URL for this entry is:
    http://truthexaminer.spaces.live.com/blog/cns!1BD069EE6AF8EFA3!204.trak
    Weblogs that reference this entry