個人檔案البحث عن الحقيقة部落格清單 工具 說明

部落格


June, 2006

رد على ماجاء بمقالة المصرى - البهائية من النشأة إلى المحاكم – الجزء الثانى

نسجل شكرنا العميق لكاتب هذه المقالة لأنه أتاح لقرائه أن يتعرفوا على الصلاة البهائية دون تزييف أو تحوير كما فعل غيره من الكتاب غير المنصفين ولكننا كنا نود أن  يضيف إلى المقتطفات التى أخذها من كتاب الأقدس عن الصلاة البهائية ، وديباجة ومنطوق حكم المحكمة الدستورية  والآراء التى أحسن وصفها قائلا "فمن الآراء (1) من تحامل عليها ، ومنها (2) من قطع بعلاقتها بالصهيونية ومنها (3) من نظر إليها على أنها مادة للإثارة"  - كنا نود أن يضيف أليها من الآراء رأيا رابعا وهو (4) من أنصف البهائية ولم يتحامل عليها. 

 

لقد عول الكاتب أولا - وكما ذكر حضرته - على فصل "البهائية" فى كتاب "الجمعيات السرية فى العالم" للدكتور عبد الوهاب المسيرىوهو كتاب يقرأ من عنوانه "الجمعيات السرية" ، فو يعتبر أن البهائية "جمعية سرية" وليست ديانة عالمية "لها أصولها وفروعها وأحكامها" كما خلصت محكمة بنى سويف الشرعية الإستئنافية فى حكمها الشهير عن البهائية عام 1925، والكتب البهائية اليوم ليست ببعيدة المنال عن أى قارئ فى أى ركن من أركان العالم بفضل الشبكة الإلكترونية  ومنها الموقع التالى:

 

 http://reference.bahai.org/ar

 

فلا مجال هنا إذن للسرية التى نسبها الدكتور المسيرى إلى البهائية . كما لا ندرى لماذا لم يجد تطابقا أو حتى تشابها بين عقيدة التوحيد فى الإسلام ومثيلتها فى اليهودية رغم أن القرأن الكريم يكرر فى ما يزيد على مائة موضع أن رسالة التوحيد واحدة ابتداء من نوح عليه السلام مرورا بسيدنا إبراهيم وانتهاء بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. ولكنه – لكى يربط البهائية بالصهيونية على ما يبدو – يرى أن عقيدة التوحيد فى البهائية تشابه نفس العقيدة فى الديانة اليهودية ناسيا أو متناسيا أنها هى هى فى المسيحية وفى الإسلام بصريح كتاب الله الكريم.

 

كما لاندر أيضا لماذا يستقى كاتب مقال اليوم السلطات التشريعية البهائية من الدكتور المسيرى بدلا من مصدرها الأول وهو كتاب الأقدس وهو ليس ببعيد عنه - خاصة وأنه اقتطف منه بالفعل فقرات من نصوص الصلاة البهائية ، وبهذا التبس عليه ما التبس على الدكتور المسيرى عندما استنتج أن "بيت العدل العمومى ... له سلطة تغيير جميع القوانين إذا دعت الحاجة لذلك وإن تطلب ذلك إلغاء القوانين التى وردت فى كتابهم المقدس (الأقدس)

 

وحقيقة الأمر أن كتاب الأقدس نفسه ينص على أن بيت العدل الأعظم يختص بالتشريع فقط فى الأمور التى لم يرد بشأنها نص فى الكتاب الأقدس ، ولا يحق له نسخ أو تعديل أي من الأحكام التى شرعها حضرة بهاء الله فى هذا الكتاب أو أى من النصوص البهائية الأخرى الملحقة به. فتطالعنا مقدمة هذا الكتاب – ونصه موجود على موقع المكتبة البهائية العربية بالإنترنت -  تطالعنا مقدمته ( فى الصفحات ن – م ) بالتوضيح التالى لأحكام الشريعة البهائية وخصائصها:

 

"أما أبرز خصائص هذه الأحكام هو إيجازها الشديد ، وذلك أنها نواة تشريع مفصل واسع النطاق سيسنه بيت العدل الأعظم على مرّ القرون المقبلة ، بموجب السلكة التى خولها له حضرة بهاء الله ، وقد بين حضرة عبد البهاء ذلك بقوله "أن المسائل الكلية التى هى أساس شريعة الله منصوص عليها فى الكتاب . أما الفروع فمرجعها الى بيت العدل" ..... ولبييت العدل الأعظم – بصريح نص الكتاب – السلطة الكاملة لإبدال أو إبطال ما سبق أن سنته هيئته (أى هيئة بيت العدل) ، تبعا لتغير الظروف والأحوال ، الأمر الذى يكسب التشريع البهائى عنصرا هاما من المرونة ، ولكن لا يملك بيت العدل حق إلغاء أو تغيير أن حكم من الأحكام الصريحة فى الكتاب ."

 

ويؤخذ على الدكتور المسيرى هفوات منهجية أخرى ، منها على سبيل المثال أنه لم يستشر المراجع البهائية بلغتها الأصلية – وهى اللغة العربية – ومضى ينقل عن المصادر المعادية للبهائية باللغات الأخرى بالدرجة التى جعلت منه يترجم إسم شوقى أفندى ولى أمر الدين البهائي – إلى أشوجى أفندى ثم نقل عن هذه المصادر فرية كتابة خطاب ولاء إلى رئيس وزراء إسرائيل عام 1948. ومن هفواته المنهجية أيضا أنه لم يشر إلى المراجع والنصوص البهائية التى بنى عليها استنتاجات مثل خلوصه إلى أن عباس أفندي ابن بهاء الله يري أن الخلاص مرتبط بعودة اليهود إلي أرض الميعاد، ولكنه يري أيضا أن النجاح الذي حققه اليهود في فلسطين في عهده دليل علي عظمة بهاء الله وعلي عظمة دورته الإلهي" وهو استنتاج لم ندر من أى من المصادر البهائية استقاه الدكتور المسيرى وهذا يؤكد اعتقادنا بأن الدكتور المسيرى لم يكن لديه من مصادر سوى تلك التى تناصب البهائية العداء والتجنى .

 

ولقد علمنا أخيرا أن هناك الآن فى دور الكتب المصرية طبعات معادة لأشهر الكتب تجريحا فى البهائية وهما كتابى "الحراب فى صدر البهاء والباب" وكتاب "مفتاح باب الأبواب". وهذا مدعاة لسرورنا لأن من سيتصفح هذين الكتابين الذي مضى على تأليفهما ما يقرب من مائة عام سيكتشف أنهما أهم مصدرين استقى منهما "الباحثون" فى الماضى معلوماتهم عن "حقيقة البهائية" مستعملين ما يعرف "بالقص واللصقذ cut and pasteمن هذين الكتابين.

 

ولكن لدينا تساؤل وحيد : هل يصح لبوذى أو هندوسى يبحث عن حقيقة الإسلام ، أن يلجأ إلى ما كتبه أعداء الإسلام تجريحا وطعنا – والعياذ بالله – فى شخص الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه – أوإلى ما لفقه أعداء الحقيقة تشويها وتحقيرا فى القرآن الكريم والدين الحنيف؟

 

أما المصدر الثانى الذي استقت منه المقالة معلوماتها عن البهائية فهو كتاب الدكتورة بنت الشاطئ "قراءة فى وثائق البهائية" ، وهو كتاب بدأته صاحبته – بل قبل أن تكتبه - باستنتاج مفاده أن البهائية ضلال فى ضلال . ولاندر ما السبب فى مناصبة هذه الكاتبة الجليلة المرحومة – الدكتورة عائشة عبد الرحمن -  للبهائية كل هذا العداء ، وذلك على العكس تماما من شقيقتها المحامية العريقة المرحومة الأستاذة مفيدة عبد الرحمن وهى التى انبرت للدفاع عن البهائيين – هى وزميلاها الأستاذان أحمد طلعت عبد العظيم ولبيب معوض – فى أول قضية لفقت للبهائيين عام 1965.

 

ولأن الدكتورة عائشة عبد الرحمن قد وصلت لإستنتاجها بضلال البهائية قبل تأليف كتابها هذا ، فلهذا فلم تأت بماكتبته من "قراءة فى أوراق البهائية" وإنما ما يصح أن نسميه "قراءة فى الكتب المناوئة للبهائية"  -  مثل هذين المرجعين الشهيرين مضافا اليهما ما يمكن أن نسميه أيضا "قراءة مبتسرة فى أوراق البهائية". ولأن ما كتبته الدكتورة بنت الشاطئ عن البهائية شيئا غير قليل ، فإننا سنسوق مثلا أو مثلين على أنها لم تستق ما كتبته من كتب منصفة وعلى أن النذر اليسير الذى أخذته عن كتب البهائية كان  إما مبتسرا أو محرّفا.

 

فقد خلصت الدكتورة بنت الشاطئ – شأنها فى ذلك شأن الدكتور المسيرى - إلى أن بهاء الله علّم أتباعه فكرة الحلول (أئ حلول الله سبحانه وتعالى فى شخصه) بل زادت على ذلك أنه إدعى الألوهية ذاتها ، فلو كان هذان الباحثان قد رجعا إلى نصوص نفس الدعوة التى "بحثا فى حقيقتها وقرآ أوراقها" , ومن أهمها الصلاة التى تكشف  عن لب العقيدة فى كل دعوة -  لطالعتهما تلك النصوص بالآيات التالية فى "الصلاة الكبرى" التى يؤديها البهائى مرة كل يوم:

 

"لا إله إلاّ أنت العزيز الوهاب ، لا إله إلا أنت الحاكم فى المبدء والمآب ، إلهى إلهى عفوك شجعنى وفضلك أقامنى وهدانى أليك، وإلاّ مالى وشأنى لأقوم لدى باب مدين قربك أو أتوجه إلى الأنوار المشرقة من أفق سماء إرادتك ..... الله أعظم من كل عظيم! الله أعظم من كل عظيم! الله أعظم من كل عظيم! سبحانك من أن تصعد إلى سماء قربك أذكار المقربين أو أن تصل إلى فناء بابك طيور أفئدة المخلصين ، أشهد أنك كنت مقدسا عن الصفات ومنزها عن الأسماء ، لا إله إلا أنت العلىّ الأبهى ... "

 

فهذه هى نفس الصلاة التى أورد كاتب مقال اليوم أجزاء منها وكنا نود أن يزيد قليلا مما أورده ليشمل تلك الآيات التى ترد على تهمة إدعاء البهائية للحلول وتأليه رسولها. و كنا نتمنى  أيضا أن يوسع كاتب اليوم دائرة بحثه قليلا ليتحرى حقيقة ما يقوله أعداء البهائية عنها وذلك بالرجوع الى المصادر البهائية هى الأخرى .

 

 ولنسوق الآن تفنيد البهائية ونفيها لفكرة "وحدة الوجود" لدى الصوفية – وهى التى تدّعى أن الحق (أى الله سبحانه وتعالى) انحل فى الخلق بصورة غير متناهية – بذكر بعض مما جاء فى كتاب "مفاوضات عبد البهاء – ص 216-222 وهو كتاب ضاف واف تناول كثيرا من دقائق هذه المسائل وموجود هو وغيره من أمهات الكتب البهائية على الإنترنت فى نفس الموقع السابق ذكره.

 

"نحن نلاحظ أن الحقيقة الإنسانية ... لاتتنزل إلى الحقيقة الحيوانية وأن الماهية الحيوانية ... لاتهبط إلى الرتبة النباتية .... فكيف يمكن أن تنحل الحقيقة الإلهية المقدسة عن جميع الأوصاف والنعوت فى هذه الصور والحقائق الكونية التى هى مصدر النقائص ... هذا وهم محض وتصور محال!"

 

ولكي لا يطول هذا الرد سننهيه بإعطاء الخلفية القانونية والتاريخية لحكم المحكمة العليا الذى اكتفت المقالة بذكر أسماء المتهمين فيه متبوعا بمنطوق الحكم دون تطرق إلى حيثياته وتقرير مفوض الدولة – وهو عضو المحكمة الذى أحالت المحكمة العليا ملف الدعوى إليه ليبدى رأيه التحضيرى فيها قبل أن تنظرها المحكمة المجتمعة – والذى أوصى فى تقريره ذلك بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 263 لعام 1963 المطعون فيه كما سنشرحه فيما يلى.

 

عندما قضى هذا القرار بحل المحافل البهائية ومصادرة أموالها وتجريم القيام بنشاطها ، إنصاع البهائيون – كما يأمرهم بذلك دينهم - بكل تعاون وأمانة مع وزارة الداخلية التى حددها القانون لتنفيذ هذا القرار ، بدرجة أن أمين صندوق المحفل المركزى للبهائيين بشمال شرق إفريقيا (وهو المحفل الذى صدر بشأنه قرار الحل) بعد أن قام بتسليم عهدته الدفترية النقدية والحسابات البنكية التى فى عهدته إلى الحارس الرسمى الذى عينته وزارة الداخلية قدم له صندوقا يحتوى على تبرعات عينية على هيئة مصاغ ذهبى لم يكن قد أثبته بعد فى دفاتره التى صودرت وحرزت يوم المصادرة الرسمى الذى حدث قبل إستدعائه لتسليم عهدته بعدة أيام.

 

ومرت الأيام على البهائيين  بعد ذلك دون أحداث تذكر – حيث قبلوا أن يعيشوا بغير محافلهم التى كانت ترعى شئونهم الإدارية وأحوالهم الشخصية ، واقتصرت حياتهم على ممارسة شعائر عقيدتهم من صلاة منفردة (فليس فى البهائية صلاة جماعة إلا فى صلاة الميّت) وصوم ومراعة للمناسبات والأعياد البهائية – وهى أمور شخصية تخص المؤمن الفرد ولا تحتاج لمحافل منتخبة بل هى أمور يحميها الدستور والقانون . فلم يتعرض قرار حل المحافل المذكور من بعيد أو قريب لحرية البهائيين أفرادا فى عباداتهم وممارسة شعائر دينهم.

 

ولكن بحلول شهر يونيو من عام 1965 فوجئ ما يقرب من أربعين بهائيا فى مختلف مدن مصر بالقبض عليهم رهن قضية سجّلت على أنها "حصر أمن دولة" حيث حققت معهم نيابة أمن الدولة فى تهم التخابر مع إسرائيل والتجسس وإقامة تنظيمات غير مشروعة وجمع أموال وتبرعات . وأودع البعض فى سجن القلعة شهرا تحت التحقيق وأفرج عن البعض الآخر بكفالات . وفور استكمال التحقيق أفرج عن المحبوسين أيضا وفى النهاية خلص تقرير رئيس نيابة أمن الدولة – الأستاذ حسين لبيب - إلى عدم وجود أية أدلة على أى من هذه التهم سوى شبهة أن يكون المتهمون قد زاولوا نشاطا مما كانت تقوم به المحافل وبذلك يحتمل مخالفتهم للقرار الجمهورى الذى قضى بحظر هذا النشاط وهى جنحة وليست جناية تحت قانون أمن الدولة . وبذلك حولت القضية إلى محكمة جنح الزيتون وهى محل إقامة المتهم الأول فى تلك القضية وهو (المرحوم) محمد مصطفى سليمان. وأخذت هذه القضية سيرها فى القضاء .

 

وقبل أن يفيق البهائيون من هذه القضية فوجئوا فى يونيو من عام 1967 بالقبض على عدد آخر منهم بنفس كبائر التهم التى وجهت اليهم بادئ ذى بدء قبل ذلك بعامين . وتكرر نفس المسلسل إلى أن خلصت نيابة أمن الدولة للمرة الثانية – بتقرير من رئيسها الأستاذ سليمان عبد المجيد – إلى أن الأمر لايخرج عن شبهة قيام المتهمين بنشاط مما كانت تقوم به المحافل . فصارت القضية جنحة حولت الي محكمة الوايلى – محل إقامة المتهم الأول – شوقى عبد السلام غازى – وما أصبح أمام البهائيين إلا الدفاع عن أنفسهم فى موقف شديد تسبب فيه قرار كانوا يحسبونه قرارا إداريا ، فأصبح سيفا مسلطا على حياتهم الشخصية .

 

وهاهم الآن مضطرون بجانب مشاق المعيشة أن يذهبوا إلى المحاكم التى طالت إجراءاتها سنوات عديدة بعد ذلك . وأصدرت محاكم الجنح الإبتدائية – وهى محاكم ينظر قاضوها فيما يزيد على خمسين قضية فى ساعتين - أحكاما غير متأنية بالسجن والغرامة ، فلم يكن أمامهم من طريق سوى الطعن فى دستورية تلك الأحكام – فور أن تأسست فى مصر للمرة الأولى فى أوائل السبعينيات محكمة عليا تختص بسلطات المحكمة الدستورية العليا التى كان مزمعا تأسيسها فيما بعد - واستندت دعوى الطعن على عدة أسباب موضوعية وشكلية منها ما يلى:

 

  • أن القرار – وإن كان لا يتطرق إلى حرية العقيدة – فإن تطبيقه قد وسعته السلطة التنفيدية ممثلة فى وزارة الداخلية وجعلت منه سيفا مسلطا تشهره فى وجه البهائيين حسبما شاءت.
  • وأن القرار قد صدر فى ظل حالة الطوارئ – كما هو موضح بديباجته – فيسقط بسقوط حالة الطوارئ التى كانت ألغيت بالفعل عند رفع الدعوى الدستورية هذه.
  • وأن القرارصدر فى غيبة مجلس الشعب – إذ كانت الحياة النيابية معطلة آنذاك - ولم يعرض على مجلس الشعب فى أول تشكيل له بعد ذلك للموافقة عليه أو رفضه ، حسبما هو واضح من مضبطة المجلس التى خلت من أية إشارة لعرض القرار عليه .

وطبقا لإجراءات المحكمة العليا أحيلت الدعوى إلى مفوض الدولة ليبدى رأيا مبدئيا بشأنها ، فكان رأيه وجوب رفض الدفوع الموضوعية لأن القرار لم يتعرض لحرية العقيدة ولم يحظر الديانة البهائية وقبول الدفع الشكلى المتعلق بعدم عرض القرار على مجلس الشعب فور أول انعقاد له بعد صدوره . ولكن قرار المحكمة كان مفاجأة غير متوقعة ، لأنها - على خلاف ما قضت به أيجابيا فى دعاوى أخرى  ساقت الدفع نفسه - رفضت الدفع الشكلى المستند إلى إصدار القرار الجمورى المطعون فيه فى غيبة مجلس الشعب مع عدم عرضه عليه فى أول إنعقاد تال للمجلس.

 

ولكن تدخلت يد العناية الإلهية لتحمى من ظلموا بغير ذنب من أحكام تكيل بمكيالين ، فبعودة ملفات القضيتان الأصليتان إلى محاكم الجنح المستأنفة كان قد مر على آخر مداولة فيها ما يزيد على ثلاث سنوات فدفع المتهمون بسقوط القضيتين بالتقادم وقبل ذلك الدفع.

 

ثم جاء دور قضية فبراير عام 1985 التى تصدر قائمة المتهمين فيها المرحوم الأستاذ حسين بيكار فشغلت الرأى العام ما بين مهاجم ومستنكر نظرا لمكانته الرفيعة فى عالم الفن والأدب . وبدأت القضية كقضية خاصة "بأمن الدولة" ثم عادت إلى حجمها العادى لتحال إلى محكمة جنح قصر النيل ، وكما حدث فى سابقتها من قضايا أصدرت هذه المحكمة أيضا حكما غير متأن بأقصى عقوبة حددها القرار المذكور .

 

ولكن العدل الإلهى كان ينتظر البهائيين فى محكمة الإستئناف التى فطنت إلى ذلك السيف المسلط فحكمت بأن ما يقوم به البهائيون المحالون إليها كمتهمين لم يخرج عن ممارسة شعائر عقيدتهم ولم يتطرق إلى القيام بأنشطة المحافل البهائية وهى التى يجرمها القانون ، وكانت براءة الأستاذ بيكار ومن معه – وهو الذى كرمته الدولة بعد ذلك بأرفع الأوسمة قبل أن يرحل عن دنيانا راضيا مرضيا.

 

ولكن هذا القرار المعيب يبقى ذريعة يستخدمها كل من يشاء ترويع البهائيين أو التنكيل بهم كما حدث فى آخر محاولة لتلفيق مثل هذه القضايا – وهى المحاولة التى باءت بالفشل بعد إيداع عدد من بهائيى سوهاج المظلومين رجالا ونساء فى ليمان طرة وسجن القناطر لما يقرب من عام كامل سنة 2001 ثم أفرج عنهم دون توجيه أية تهمة.

 

أن هذه القضايا – بالنسبة لكاتب مقالة اليوم التى نرد عليها – ليست سوى ملفات وأوراق ، أما بالنسبة لنا نحن معشر البهائيين في أرض الكنانة ، فهى معاناة وصبر وابتهال إلى الله عز وجل أن يلهم ولاة أمورنا الصواب ويجرى العدل الخالص على أيديهم للرعية مهما كانت عقيدتهم وديانتهم . والسلام

回應 (1)

請稍候...
很抱歉,您輸入的回應過長。請縮短您的回應。
您尚未輸入內容,請再試一次。
很抱歉,目前無法新增您的回應,請稍後再試。
若要新增回應,您的父母必須先給您權限。要求權限
您的家長已關閉回應功能。
很抱歉,目前無法刪除您的回應,請稍後再試。
您已超過每日回應上限次數,請於 24 小時後再試一次。
由於系統顯示您可能傳送垃圾郵件給其他使用者,因此您帳號中的回應功能已遭停用。 如果您認為自己帳號遭錯誤停用,請連絡 Windows Live 支援
請完成下列安全檢查,以完成回應。
您輸入的安全檢查字元必須與圖片或音訊中的字元相符。

若要新增回應,請以您的 Windows Live ID 登入 (若您使用 Hotmail、Messenger 或 Xbox LIVE,則您已擁有 Windows Live ID)。登入


沒有 Windows Live ID?註冊

Bilo撰寫:
A great blog. You may want to include it in Egypt's blogger ring at:
 
 
7 月 17 日